لم يعد من الصحيح التعامل مع تغييرات قانون الجنسية الألمانية باعتبارها «مشروع قانون 2023». الإصلاح دخل حيز التنفيذ في 27 يونيو 2024، ثم تغيّر جزء مهم منه مرة أخرى في 30 أكتوبر 2025 عندما أُلغي مسار التجنيس السريع بعد ثلاث سنوات. لذلك، إذا كنت تقرأ عن الجنسية الألمانية في 2026، فالمهم هو التمييز بين ما اقترح في 2023، وما أصبح قانونًا في 2024، وما أُلغي لاحقًا.
الخلاصة الحالية: القاعدة النظامية للتجنس أصبحت بعد خمس سنوات من الإقامة القانونية المعتادة عند استيفاء بقية الشروط، وألمانيا تقبل تعدد الجنسيات من جانب القانون الألماني بصورة عامة، بينما لم يعد التجنيس بعد ثلاث سنوات خيارًا قائمًا. كما تغيرت شروط اكتساب بعض الأطفال المولودين في ألمانيا للجنسية، وأصبحت هناك قواعد أوضح لفئات محددة من جيل العمال الضيوف.
الخط الزمني: ماذا حدث من 2023 إلى 2026؟
في 2023 كانت التعديلات لا تزال في مرحلة التشريع والنقاش السياسي، ولهذا كانت الصفحات المنشورة آنذاك تستخدم عبارات مثل «من المتوقع» و«ينص مشروع القانون». هذه اللغة لم تعد مناسبة اليوم.
- 2023: طُرح إصلاح شامل لقانون الجنسية لتقصير مدة الإقامة وتوسيع قبول تعدد الجنسيات وتعديل عدد من شروط التجنس.
- 27 يونيو 2024: دخل قانون تحديث الجنسية حيز التنفيذ. وثقت الحكومة الاتحادية دخول الإصلاح حيز التنفيذ في هذا التاريخ.
- 2024–2025: كان القانون يسمح، إلى جانب قاعدة الخمس سنوات، بمسار استثنائي للتجنس بعد ثلاث سنوات عند تحقق شروط اندماج مميزة.
- 30 أكتوبر 2025: أُلغي هذا المسار السريع. أوضحت الحكومة الاتحادية أن التجنيس أصبح ممكنًا في أقرب وقت بعد خمس سنوات وفق القاعدة الحالية.
- 2026: النص الحالي لقانون الجنسية Staatsangehörigkeitsgesetz (StAG) ما زال يجعل خمس سنوات هي مدة الإقامة الأساسية للتجنس وفق §10، مع بقاء بقية الشروط والاستثناءات القانونية.
هذه النقطة الزمنية مهمة جدًا لأن بعض المقالات ومقاطع الفيديو القديمة ما زالت تشرح قواعد كانت صحيحة لفترة قصيرة بعد إصلاح 2024 لكنها لم تعد تمثل القانون الحالي.
التجنس بعد خمس سنوات هو القاعدة الحالية
ينص §10 من قانون الجنسية StAG حاليًا على مدة خمس سنوات من الإقامة القانونية المعتادة في ألمانيا كأحد الشروط الأساسية للحصول على الجنسية بطريق التجنس. هذا تقصير واضح مقارنة بقاعدة الثماني سنوات التي كانت معروفة قبل الإصلاح.
لكن عبارة «الجنسية بعد خمس سنوات» لا تعني أن مرور خمس سنوات وحده يمنح الجنسية تلقائيًا. ما زالت هناك شروط أخرى تتعلق، بحسب الحالة، بنوع الإقامة، والهوية والجنسية، والالتزام بالنظام الديمقراطي الحر، ومستوى اللغة، والمعرفة بالنظام القانوني والاجتماعي والحياة في ألمانيا، والوضع المتعلق بالإدانات الجنائية، وتأمين المعيشة مع الاستثناءات التي ينص عليها القانون.
لذلك من الأفضل فهم السنوات الخمس على أنها مدة الإقامة الأساسية التي تفتح باب المطالبة بالتجنس عند تحقق باقي الشروط، لا موعدًا مضمونًا لاستلام جواز السفر. كما لا توجد مدة معالجة وطنية موحدة يمكن تعميمها على جميع المدن، لأن تنفيذ الطلبات يتم عبر سلطات التجنيس المحلية ويختلف الضغط الإداري من مكان إلى آخر.
هل ما زال التجنيس بعد ثلاث سنوات ممكنًا؟
لا، ليس كمسار عام قائم في 2026. الإصلاح الذي دخل حيز التنفيذ في 2024 كان يتضمن إمكانية تقصير المدة إلى ثلاث سنوات في حالات الاندماج المميز بشروط إضافية. هذه القاعدة اشتهرت إعلاميًا باسم Turboeinbürgerung.
لكن هذا الجزء أُلغي اعتبارًا من 30 أكتوبر 2025. ولهذا لا ينبغي اليوم كتابة أن الشخص يستطيع الحصول على الجنسية بعد ثلاث سنوات بسبب مستوى لغة مرتفع أو إنجاز مهني أو تعليمي مميز على أساس القاعدة القديمة. النص الحالي لـ§10 لم يعد يحتوي على ذلك المسار.
إذا وجدت مصدرًا يشرح التجنيس بعد ثلاث سنوات، تحقق من تاريخ نشره. كثير من هذه المواد تصف القانون كما كان بين يونيو 2024 وأكتوبر 2025، وليس الوضع القانوني الحالي.
الجنسية المزدوجة أصبحت مقبولة بصورة عامة من الجانب الألماني
من أكبر تغييرات إصلاح 2024 أن القانون الألماني لم يعد يشترط بصورة عامة التخلي عن الجنسية السابقة عند التجنس. وهذا يعني أن المتجنس يمكنه من الجانب الألماني الاحتفاظ بجنسيته الأصلية إلى جانب الجنسية الألمانية في الحالات العادية.
لكن هناك فرق مهم بين قول «ألمانيا تسمح بتعدد الجنسية» وقول «ستحتفظ بالتأكيد بجنسيتك الأصلية». القانون الألماني يحدد أثر التجنس بالنسبة للجنسية الألمانية، أما الاحتفاظ بجنسية بلدك الأصلي فيعتمد أيضًا على قانون ذلك البلد. بعض الدول تسمح بازدواج الجنسية، وبعضها يربط اكتساب جنسية أخرى بفقد الجنسية أو بشروط وإجراءات خاصة.
لذلك إذا كانت المحافظة على الجنسية الأصلية مهمة لك، فتحقق من القانون أو الجهة الرسمية في دولة جنسيتك، ولا تعتمد فقط على قواعد ألمانيا.
ماذا عن الألماني الذي يحصل على جنسية أخرى؟
كانت هناك في القانون الألماني قاعدة قديمة قد تؤدي إلى فقد الجنسية الألمانية عند اكتساب جنسية أجنبية بطلب الشخص، ما لم ينطبق استثناء أو توجد موافقة على الاحتفاظ. هذه القاعدة كانت مرتبطة بـ§25 StAG القديم.
اليوم يظهر §25 StAG باعتباره ملغى. وبذلك لا يفقد المواطن الألماني جنسيته تلقائيًا لمجرد أنه اكتسب جنسية أجنبية بطلب منه وفق القاعدة القديمة. مع ذلك، لا يصح تحويل هذا إلى عبارة «الجنسية الألمانية لا يمكن أن تُفقد أبدًا»، لأن قانون الجنسية ما زال يتضمن حالات أخرى محددة للفقد أو سحب تجنس حصل بطريق غير قانوني.
المغزى العملي هو أن إصلاح تعدد الجنسية شمل أيضًا الألمان الذين يكتسبون جنسية أخرى، وليس فقط الأجانب الذين يتجنسون في ألمانيا.
ما الذي تغير للأطفال المولودين في ألمانيا لأبوين أجنبيين؟
التغيير المهم هنا يتعلق بما يسمى اكتساب الجنسية بالولادة داخل ألمانيا وفق شروط محددة. ينص §4 Abs. 3 StAG حاليًا على أن الطفل المولود في ألمانيا لأبوين أجنبيين يكتسب الجنسية الألمانية عند الولادة إذا استوفى أحد الوالدين الشروط القانونية، ومنها الإقامة القانونية المعتادة في ألمانيا منذ خمس سنوات وامتلاك حق إقامة دائم مؤهل، مع القواعد الخاصة التي يحددها النص.
قبل إصلاح 2024 كانت مدة الإقامة المطلوبة للوالد أطول، ولذلك كان الحديث في 2023 عن تخفيضها من ثماني إلى خمس سنوات حديثًا عن تغيير مستقبلي. في 2026 لم يعد هذا اقتراحًا؛ قاعدة الخمس سنوات أصبحت جزءًا من القانون الساري.
مع ذلك، الولادة في ألمانيا وحدها لا تعني أن كل طفل لأبوين أجنبيين يحصل تلقائيًا على الجنسية. يجب التحقق من شروط أحد الوالدين وقت الولادة.
هل مستوى اللغة المطلوب B1 أم C1؟
الشرط العام للتجنس وفق §10 هو إثبات معرفة كافية باللغة الألمانية، ويحدد القانون ذلك عادة بمستوى B1 من الإطار الأوروبي المرجعي. لذلك فالصياغة القديمة التي تقول إن الإصلاح خفّض الشرط العام من C1 إلى B1 غير صحيحة.
إذا كنت تريد فهم الفرق بين B1 وB2 وC1 وبقية الدرجات، يمكنك مراجعة شرح مستويات اللغة الألمانية A1 إلى C2.
تسهيلات لفئات محددة من جيل العمال الضيوف
الإصلاح يتضمن تسهيلات خاصة لفئات يحددها القانون من العمال الضيوف Gastarbeiter والعمال المتعاقدين السابقين Vertragsarbeitnehmer وأزواجهم ضمن الشروط والتواريخ القانونية المحددة. في هذه الحالات الخاصة يمكن أن يكفي أن يتمكن الشخص من التواصل شفهيًا في الحياة اليومية بالألمانية دون صعوبات ملحوظة، كما توجد تسهيلات مرتبطة بإثبات المعرفة بالنظام القانوني والاجتماعي.
هذه الاستثناءات ليست قاعدة عامة لكل شخص كبير في السن أو لكل من عاش في ألمانيا مدة طويلة. يجب أولًا التأكد من أن الشخص ينتمي فعليًا إلى الفئة التي يقصدها النص القانوني.
هل اختبار التجنيس أُلغي؟
لا. القاعدة العامة ما زالت تتطلب معرفة بالنظام القانوني والاجتماعي وظروف الحياة في ألمانيا، ويُثبت ذلك عادة عبر Einbürgerungstest أو مسارات إثبات معترف بها قانونًا. توجد استثناءات لفئات وحالات محددة، لكن لا يصح القول إن اختبار التجنيس ألغي للجميع بسبب إصلاح القانون.
هذا مثال على سبب أهمية قراءة النص الحالي بدل الاعتماد على تبسيطات تعود إلى مرحلة مشروع القانون. بعض التسهيلات تستهدف فئات معينة، ولا تغيّر القاعدة الأساسية لجميع المتقدمين.
التزام دستوري ومسؤولية ألمانيا التاريخية
لا يتعلق التجنيس بعدد سنوات الإقامة واللغة فقط. يتضمن §10 StAG التزامًا بالنظام الأساسي الديمقراطي الحر freiheitliche demokratische Grundordnung، كما يتضمن إقرارًا بالمسؤولية التاريخية الخاصة لألمانيا عن الحكم النازي وعواقبه، وبخاصة حماية الحياة اليهودية، والتعايش السلمي بين الشعوب، وحظر شن حرب عدوانية.
هذا الجزء مهم في فهم إصلاح الجنسية الحديث، لأنه يوضح أن تسهيل بعض المتطلبات الزمنية لا يعني تخفيف الالتزامات الدستورية الأساسية. كما يمكن أن تؤثر إدانات أو أفعال ذات طابع معادٍ للسامية أو عنصري أو معادٍ للأجانب أو غير إنساني في تقييم شروط التجنيس وفق القواعد القانونية ذات الصلة.
تأمين المعيشة: ليس منعًا آليًا في كل حالة
يظل تأمين المعيشة شرطًا مهمًا ضمن §10. لكن القانون الحالي يتضمن استثناءات محددة، ولذلك فإن تلقي Leistungen وفق SGB II أو SGB XII لا يمكن اختزاله في قاعدة واحدة تقول إن أي مستفيد يُرفض تلقائيًا في جميع الحالات.
ينبغي تقييم السبب والوضع الشخصي والفئة القانونية التي ينتمي إليها مقدم الطلب. إذا كانت هذه النقطة حاسمة في ملفك، فالمرجع هو النص الحالي والسلطة المختصة بحالتك، لا جملة عامة في مقال قديم.
كم تبلغ رسوم التجنيس حاليًا؟
ينص §38 StAG على رسم قدره 255 يورو للتجنس. وبالنسبة للطفل القاصر الذي يُجنّس مع أحد والديه ولا يملك دخلًا خاصًا، يبلغ الرسم القانوني المخفض 51 يورو وفق الشروط الواردة في النص.
هذه الرسوم القانونية لا تعني أن كل التكاليف المرتبطة بملفك ستقتصر عليها؛ فقد توجد تكاليف منفصلة لوثائق أو ترجمات أو إثباتات بحسب الحالة. لذلك من الأفضل فصل رسم التجنيس نفسه عن المصاريف الإضافية التي يمكن أن تختلف بين الملفات.
ما الذي يعنيه ذلك لمن يفكر في التجنيس في 2026؟
إذا كنت تخطط للتجنس الآن، فلا تستخدم قائمة شروط منشورة في 2023 على أنها تعكس القانون الحالي. ابدأ من النسخة الحالية لـStAG، ثم تحقق من التعليمات العملية لدى Einbürgerungsbehörde المسؤولة عن مكان إقامتك.
- اعتبر خمس سنوات هي المدة النظامية الحالية، لا ثلاث سنوات.
- تحقق من بقية شروط §10 بدل الاعتماد على مدة الإقامة وحدها.
- إذا أردت الاحتفاظ بجنسيتك الأصلية، تحقق من قانون دولة الجنسية أيضًا.
- لا تفترض أن كل شخص يحتاج قائمة المستندات نفسها؛ التفاصيل تختلف بحسب الحالة والسلطة.
- لا تعتمد على مدة معالجة موحدة لألمانيا كلها.
- إذا كنت من فئات Gastarbeiter أو Vertragsarbeitnehmer التي تشملها الاستثناءات، تحقق من النص الخاص قبل افتراض أن قواعد B1 والاختبار تنطبق عليك بالطريقة العادية.
ولمتابعة الأدلة المرتبطة بالإقامة والجنسية والخدمات الرسمية، يمكنك الرجوع إلى قسم معلومات المغتربين في ألمانيا على دليلك.
أهم تصحيح عند قراءة أخبار الجنسية القديمة هو الانتباه إلى التاريخ: ما كان مشروعًا في 2023 أصبح قانونًا في يونيو 2024، ثم أُلغي جزء منه في أكتوبر 2025. في 2026، القاعدة الحالية هي التجنيس بعد خمس سنوات عند استيفاء الشروط، مع قبول تعدد الجنسيات من الجانب الألماني بصورة عامة واستمرار بقية متطلبات القانون.

